عبد الملك الثعالبي النيسابوري
500
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقال [ من مجزوء الرمل ] : خف إذا أصبحت ترجو * وارج إن أمسيت خائف ربّ مكروه مخوف * فيه للّه لطائف ولولا أنه سألني أن لا أورد في كتابي هذا شيئا من شعره في الغزل والمدح لكتبت من ذلك جملة صالحة ، لكنني انتهيت إلى رأيه ، وعملت بما سألني به ولم أتعده . * * * 120 - أبو حفص عمر بن علي المطوعي شاب لبس برد شبابه على عقل مكتهل ، وفضل مقتبل . وسما إلى مراتب أعيان الأدباء والشعراء ، التي لا تدرك إلا مع الانتهاء ، واتصل بخدمة الأمير أبي الفضل الميكالي ، فتخرج بالاقتباس من نوره ، والاغتراف من بحره ، وألف كتاب « درج الغرر ، ودرج الدرر ، في محاسن نظم الأمير ونثره » وحين ألف صاحب هذا الكتاب كتاب « فضل من اسمه الفضل » عارضه بكتاب « حمد من اسمه أحمد » وله كتاب « أجناس التجنيس » وغيره ، وشعره كثير الملح والظرف ، لا يكاد يخلو من لفظ أنيق ، ومعنى بديع ، كقوله في وصف النارنج [ من الكامل ] : أهلا بنارنج أتانا غدوة * في منظر مستحسن موموق أصبحت أعشقه ويحكي عاشقا * يا حسنه من عاشق معشوق وقال [ من الوافر ] : ومعشوق الشمائل قام يسعى * وفي يده رحيق كالرّحيق فسقّاني عقيقا حشو درّ * ونقّلني بدرّ في عقيق